اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

438

موسوعة طبقات الفقهاء

وكان فقيهاً ، شاعراً ، كريماً جواداً . ولي القضاء لَابي جعفر المنصور على سواد الكوفة وضياعها . روي أنّ ابن شُبرُمة ومغيرة والحارث العكلي كانوا يسهارون في الفقه ، فربّما لم يقوموا حتى يُنادى بالفجر . وكان الإمام الصادق - عليه السّلام يُنكر على ابن شبرمة العمل بالقياس في فتواه وأحكامه . ويقول : « إنّ دين اللَّه لا يصاب بالقياس « « 1 » وقال - عليه السّلام - في ردّه عليه : « لو علم ابن شبرمة من أين هلك الناس ما دان بالمقاييس ولا عمل بها « « 2 » قال أحمد العجلي : كان عيسى بن موسى ولي العهد لا يقطع أمراً دون ابن شبرمة ، فبعث أبو جعفر المنصور إلى عيسى بعمه عبد اللَّه بن علي ليحبسه ، ثم كتب إليه : اقتله ، فاستشار ابنَ شبرمة ، فقال له : لم يُرِد المنصور غيرك ! فقال : ما ترى ؟ قال : احبسه واكتب إليه انّك قتلته ، ففعل فجاء إخوته إلى عيسى فقال لهم : كتب إليّ أمير المؤمنين أن أقتله وقد قتلته ، فرجعوا إلى أبي جعفر ، فقال : كذب لَاقيدَنَّه ُ به ، فارتفعوا إلى القاضي ، فلما حقّقوا عليه أخرجه إليهم ، فقال أبو جعفر : قتلني اللَّه إن لم أقتل الاعرابي يريد ابن شبرمة فإنّ عيسى لا يعرف هذا . فما زال ابن شبرمة مختفياً حتى مات بخراسان ، سيّره إليها عيسى بن موسى . وسأله رجل أن يكلم له رجلًا آخر في صلة يصله بها ولازمه فأعطاه من ماله وقال : وما شيء بأثقل وهو خف على الأعناق من منن الرجال فلا تفرح بمال تشتريه بوجهك إنّه بالوجه غالي

--> « 1 » انظر الكافي للشيخ الكليني : الجزء 1 ، باب البدع والرأي والمقاييس 19 ، الحديث 14 . « 2 » الإمام الصادق والمذاهب الأَربعة : 2 - 1 529 .